الشيخ محمد تقي التستري

167

قاموس الرجال

وهو يشهد أنّ المأمون كان مستعدّاً لقبول أئمّة لمّا يوجدوا في عصره ، فضلا عن إمام عصره ومن مضى منهم . ورواه بطريق آخر عن حمزة بن محمّد من ولد زيد الشهيد ، عن قنبر بن عليّ ابن شاذان ، عن أبيه ، عن الفضل ، عنه ( عليه السلام ) وقال : إلاّ أنّه لم يذكر في حديثه أنّه كتب ذلك إلى المأمون ، وفيه : إنّ الفطرة من الحنطة مدّان ، وإنّ الوضوء اثنتان اسباغ ، وإنّ ذنوب الأنبياء صغائرهم موهوبة ( 1 ) . وقال : والأوّل أصحّ عندي . وروى أمالي ابن الشيخ في 10 من أخبار مجلسه الرابع عن يحيى بن أكثم قال : أقدم المأمون دعبل الخزاعي وآمنه على نفسه ، فلمّا مثل بين يديه قال له أنشدني قصيدتك ، فجحدها ، فقال له : الأمان عليها كما أمنتك على نفسك ، فأنشده : تأسّفت جارتي لمّا رأت زورى * وعدّت الحلم ذنباً غير مغتفر ( إلى أن قال ) قال يحيى : وأنفذني المأمون في حاجة فعدت إليه وقد انتهى دعبل إلى قوله : لم يبق حيّ من الأحياء نعلمه * من ذي يمان ولا بكر ولا مضر إلاّ وهم شركاء في دمائهم * كما تشارك أيسار على جزر قتلا وأسراً وتخويفاً ومنهبة * فعل الغزاة بأهل الروم والخزر أرى أُميّة معذورين إن قتلوا * ولا أرى لبني العبّاس من عذر إلى أن قال : اربع بطوس على قبر الزكي بها * إن كنت تربع من دين على وطر هيهات كل امرئ رهن بما كسبت * له يداه فخذ ما شئت أو فذر قال : فضرب المأمون بعمامته الأرض وقال صدقت والله يا دعبل ( 2 ) . ونقل كتاب " الغدير " القصّة عن الأغاني وأمالي الشيخ وأمالي المفيد وتاريخ

--> ( 1 ) المصدر : 2 / 127 . ( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي : 1 / 98 - 99 .